الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فسفر المرأة بغير محرم لا يجوز، فعن
ابْنَ عَبَّاسٍ
قال : سَمِعْتُ النبي -صلى الله عليه وسلم- يَخْطُبُ يَقُولُ:
لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلاَّ وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ، وَلاَ تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلاَّ مَعَ ذِى مَحْرَمٍ.
متفق عليه
وعلى ذلك فلا يجوز سفر أختك بدون محرم ، أمّا إقامتها بعيداً عن البيت ، فإذا كان يؤمن عليها فلا حرج فيه ، فإن الشرع قد اشترط المحرم للسفر لا للإقامة ، فإذا أرادت أختك أن تسافر إلى هذه المدينة وتبقى فيها يومين، فلا مانع إذا كانت إقامتها فيها مأمونة وخالية من المخالفات الشرعية على أن تسافر معها عند ذهابها ورجوعها ، فأمّا إن كانت إقامتها في هذه المدينة غير مأمونة أو أرادت السفر بغير محرم فعليك أن تقنعها بالعدول، مع تعريفها بحكم ذلك ، وبيان حدود الشرع في عمل المرأة، ولمعرفة ضوابط عمل المرأة راجع الفتوى رقم:
8528
، والفتوى رقم:
5181
.
وننصحك بأن تجتهد في البحث لأختك عن زوج صالح ، فإنه لا حرج في عرض المرأة على الرجل ليتزوجها ، كما سبق بيانه في الفتوى رقم:
9990
.
والله أعلم.