الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن ذكر المس والإرادة هنا من تنويع العبارات وهو من بلاغة القرآن، وقد عبر بالمس بالخير في آية أخرى في قوله في سورة الأنعام:
وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ
{الأنعام:17}
كما عبر بالإرادة في ذكر السوء والضر في آية الرعد في قوله تعالى:
وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ
{الرعد:11}
وفي آية الزمر عبر بالإرادة بالضر وبالرحمة في قوله تعالى:
إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ
{الزمر:38}.
والله أعلم.