الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم نطلع على شيء من هذا الكلام المزعوم بين نبي الله سليمان عليه السلام والطاووس.
أما فهمه عليه السلام للغة الطير فقال تعالى:
وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ * وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ.
{النمل: 16-17}.
وإطلاق هذه الآيات في الطير الذي عُلم نبي الله سليمان منطقه وجعل من جنوده يقتضي عدم تقييد ذلك بالهدهد، وقد قال تعالى:
وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ.
{النمل:20}.
وهذا واضح في أن الهدهد لم يكن الطير الوحيد الذي يتعامل معه سليمان عليه السلام.
وراجعي للفائدة الفتوى رقم:
36799
.
والله أعلم.