الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الأصل أنه لا يقرب الإنسان ما يشك أن به سحرا، لأن البعد عما يخشى منه الضرر متعين كما قال صاحب المراقي:
وأصل كل ما يضر المنع
وفي الحديث:
لا ضرار ولاضرار.
رواه
مالك.
ثم إن من سمى الله على شيء موقنا نرجو ألا يتضرر مما شرب، فقد ذكر أهل العلم أن
خالد بن الوليد-
رضي الله عنه-
شرب السم بعد ما سمى ولم يتأثر من ضرر السم، وقد عد شيخ الإسلام ذلك من كرامات الأولياء، فقد ذكر
الذهبي
في السير عن
قيس بن أبي حازم
قال:
سمعت خالدا يقول: منعني الجهاد كثيرا من القراءة، ورأيته أتي بسم فقالوا ما هذ؟ا قالوا؟ سم. قال: باسم الله وشربه، وذكر عن أبي السفر قال: نزل خالد بن الوليد الحيرة على أم بني المرازبة
فقالوا: احذر السم لا تسقك الأعاجم، فقال ائتوني به، فأتي به فاقتحمه وقال: باسم الله. فلم يضره.
انتهى.
والله أعلم.