الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا مانع من الدعاء بالجملة المذكورة، لأن ألفاظ الدعاء ليست توقيفية، ولأن من معاني الولي المولى والمالك. والله تعالى هو مالك النعم ووليها، كما قال تعالى:
وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ.
{النحل:53}، وقال تعالى:
وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا.
{النحل:18}.
وقال
الخطابي
في غريب الحديث:
والشكر على ثلاث منازل: شكر القلب وهو: الاعتقاد بأن الله ولي النعم قال الله تعالى: وما بكم من نعمة فمن الله، وشكر اللسان وهو: إظهار النعمة بالذكر لها والثناء على مسديها قال الله: وأما بنعمة ربك فحدث.
وشكر العمل وهو إدآبُ النفس بالطاعة قال الله تعالى: اعملوا آل داود شكراً.
وعلى ذلك، فالدعاء بـ: يا ربنا يا ولي النعم، من أفضل الدعاء، لما فيه من الاعتراف بربوبية الله تعالى وشكره والثناء عليه.
والله أعلم.