الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن تعمد الفطر في رمضان من غير عذرٍ من الكبائر. وانظر الفتوى رقم:
26114
.
ومن الأعذار المبيحة للفطر مناجزة الأعداء للتقوي على قتالهم، كما بينا ذلك في الفتوى رقم:
42462
.
فإذا كنت أفطرت لهذا العذر فلا إثم عليك ويجب عليك القضاء، وكذا إن كنت مكرهاً على الفطر فلا إثم عليك. واختلف العلماء هل يفسد صومك بذلك، ويلزمك القضاء أو لا .
قال
النووي
في المجموع:
ذكرنا أن الأصح عندنا أن المكره على الأكل وغيره لا يبطل صومه، وقال مالك وأبو حنيفة: يبطل.
انتهى.
والأحوط هو القضاء على كل حال ، فعليك إذاَ حسابُ هذه الأيام التي أفطرتها ، فإن عجزت عن الوصول إلى اليقين في معرفتها ، فاعمل بالتحري ثم تقضي من الأيام ما يحصل لكَ به اليقين أو غلبة الظن ببراءة ذمتك.
وأما إذا لم تكن معذورا في الفطر وكان يمكنك الصوم ، فهذا ذنبٌ يوجب عليك التوبة والاستغفار ، وقضاء ما فاتك من أيام على الوجه السابق ، وفي لزوم الكفارة قولان للعلماء ، والصحيحُ أن الكفارة لا تلزم إلا بالفطر بالجماع، وانظر الفتوى رقم:
6642
، ورقم:
26114
.
والله أعلم