الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا في الفتوى:
7375
. أن العهد يلزم منه ما يلزم من اليمين، وعلى ذلك ؛ فإذا تبين أن ما عاهد عليه الشخص أو حلف، بخلاف ما بنى عليه يمينه أو عهده، فإنه لا يلزمه الوفاء به، وانظر الفتويين:
20149
،
10447
.
وعليه، فإذا كان هذا الشخص يعتقد حرمة الشيء الذي بنى عليه عهده ثم تبين له أنه مباح؛ فهذا لا إشكال فيه.
أما إذا تبين أن فيه خلافا معتبرا لأهل العلم- لأن بعض الخلاف لا اعتبارله- ففي هذه الحالة ينظر لأرجح القولين وأقواهما دليلا فيلحق به ؛ فإن كان القول بالحرمة أقوى دليلا فإن العهد على حاله كما هو في وجوب الوفاء به، وإن كان القول بالإباحة أرجح سقط وجوب الوفاء به .
والله أعلم .