الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن خلف العهد مع الله تعالى في ترك محرم أشد من خلف العهد في غيره لاجتماع معصيتين فيه هما : خلف العهد وارتكاب المحرم. ولكن لو تاب العاصي منهما تاب الله عليه ؛ فالتوبة تمحو ما قبلها، ولو كان أعظم الذنوب وهو الشرك بالله تعالى، ما لم يغرغر صاحبها أوتطلع الشمس من مغربها..
وقد بينا حكم خلف العهد مع الله تعالى في الفتوى:
6938
.
وأما قولك : كما في قصة حاطب فلم يتضح لنا المقصود به ؛ فإن كان قصدك قصة
ثعلبة بن حاطب
التي يذكرها بعض أهل التفسير عند قول الله تعالى " ومنهم من عاهد الله.. " فهذه القصة لا تصح كما قال المحققون من أهل العلم، وقد بينا ذلك في الفتوى:
15817
.
وإن كنت تقصد قصة
حاطب بن أبي بلتعة
فإنها تدل كذلك على أن من تاب تاب الله عليه. وانظر الفتوى:
40829
.
والله أعلم .