الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
اعلم أن الخوف محركٌ وسائقٌ للقيام بواجبات العبودية ، ولكن ليس هو المحرك الوحيد ، فالإنسان في مسيره إلى الله عز وجل في هذه الحياة كما يقول
ابن القيم
رحمه الله:
كالطائر له رأس وجناحان،
فالرأس محبة الله، والجناحان الخوف والرجاء ، فإذا قُطع الرأس مات الطائر ، وإذا كسر أحد الجناحين عجز الطائر عن الطيران.
وقولك إنه لو لم يكن جنة ولا نار لما عبد الله إلا القليل من خلقه ، لا يُنافي هذه الحقيقة ، فإن من يقومون بواجب العبودية من البشر قليلٌ بالنسبة إلى جملتهم كما قال تعالى:
وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين
{يوسف:
103}
فعلى المسلم أن يعبد ربه كما أمر، محباً له، راجياً لثوابه ، خائفاً من عقابه، دون أن يفترض هذه الافتراضات ، ويخوض في هذه الأبحاث. ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم:
46678
.
والله أعلم.