الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق بيان كيفية الدعاء وآدابه. فنرجو أن تطلع عليها في الفتوى رقم:
23599
.
كما أن تخصيص الوالد أو الأخ أو غيرهما بالدعاء لا حرج فيه؛ فقد قال الله عز وجل في محكم كتابه وعلى لسان أنبيائه:
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
{إبراهيم:41} وقال تعالى:
قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي .
{ الأعراف:
151}.
وصح أن نبينا- صلى الله عليه وسلم- كان يدعو لأشخاص بأعيانهم وربما سماهم بأسمائهم؛ فمن ذلك ما جاء في الصحيحين وغيرهما عن
أبي هريرة
- رضي الله عنه- قال:
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يرفع رأسه يقول:
سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، ثم يدعو لرجال فيسميهم بأسمائهم فيقول: اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين
.
الحديث
ولذلك فالأفضل أن تخص نفسك ووالديك وإخوانك بالدعاء أولا، ثم تعمم الدعاء لجميع المؤمنين كما أرشدت إلى ذلك نصوص الوحي المشار إلى بعضها.
والله أعلم.