الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي نراه هو أنه لا يجوز لبس هذه الساعة، حتى يزال ما عليها بحكّ أو وضع طلاء يستره؛ لأن هذا الكلام من شعار النصارى ، ثم إن هذا فيه تعظيما للنصرانية المنسوخة المحرفة، وما فيها من إشراك بالله وافتراء عليه، كما قال الواحد الأحد:
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
{المائدة:73}.
ثم إن في لبسها على حالتها هذه نوع تشبه بالنصارى، وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:
مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ.
رواه الإمام
أحمد
و
أبوداود
وصححه
الألباني.
قَالَ ا
لْمُنَاوِيُّ
:
أَيْ تَزَيَّا فِي ظَاهِره بِزِيِّهِمْ ، وَسَارَ بِسِيرَتِهِمْ وَهَدْيهمْ فِي مَلْبَسهمْ وَبَعْض أَفْعَالهمْ.
ا
نْتَهَى
.
ولمزيد من الاطلاع على حكم ما يلبس مما فيه شيء من شعارات أو رموز الكفر فلتراجعي الفتويين:
5810
،
19337
.
والله أعلم.