الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله تعالى الشفاء لك، وننصحك بمواصلة الرقية الشرعية والعلاجات الربانية حتى يكتمل
العلاج، وأما ما ذكرت أنه يحصل لك فليس عندنا ما يجزم به في شأنه، ويمكن أن تراجع فيه بعض
أصحاب الاختصاص والتجربة في الرقية الشرعية ممن يوثق بدينهم واتباعهم للسنة وابتعادهم عن
الشرك والشعوذة، واستشرالاطباء ولا سيما الأطباء النفسيين.
واعلم أنه إذا أصاب العبد ما يكرهه أو خشي ما يصيبه فينبغي أن يدعو الله تعالى أن يرفع عنه
البلاء ويصرف عنه شر ما يخشاه.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:
لا يرد القدر إلا بالدعاء
. رواه
أحمد
و
الترمذي
بإسناد حسن.
وروى
الحاكم
عن
عائشة
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل،
وإن البلاء لينزل فيتلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة.
والحديث حسنه
الألباني
في صحيح الجامع.
ثم إنه لا ينبغي أن يحملك ما أصابك على ترك ما ينفعك من دراسة أو كسب أو زواج، بل ينبغي أن تستمر
في بذل الأسباب في تحقيق ما ينفعك.
ففي صحيح
مسلم
عن
أبي هريرة
رضي الله عنه قال : قال رسول اله صلى الله عليه وسلم:
المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير، احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل قدر الله ما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان.
وعليه.. فاحرص على مواصلة دراستك والسعي فيما ينفعك من كسب وزواج، واصرف ذهنك عن هذه المخاوف وواصل الرقية عند الرقاة الذين يرقون بالرقية الشرعية والتداوي بما يشرع التداوي به
كالعسل والحبة السوداء وورق السدر وشراب زمزم، وأكثر من الدعاء ولا تستعجل ولا تمل
وأحسن الظن بالله، ففي الحديث :
يستجاب لأحدكم ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل،
قيل: يا رسول الله ما الاستعجال ؟ قال: يقول : قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجب لي فيستحسر ويدع الدعاء .
رواه
مسلم.
وعليك بصحبة الصالحين ليعينوك على الخير ويبعدوك عن الشر،
وراجع الفتاوى التالية أرقامها:
79707
،
95550
،
80694
.
والله أعلم.