عام

أنا مشاحن مظلوم، تخاصم معي أحد الناس بسبب ظنه السوء بي، فصرخت في وجهه، فهل أنا مشاحن لا يقبل الله لي عملاً؟

رقم الفتوى: 117984
دلالات الفتوى:# تعالى# الشورى،# العداوة# الفتوى# مشاحن

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن من أخلاق المسلم الفاضلة التي ينبغي له أن يتحلى بها دائماً أن يكون متسامحاً يعفو عن من ظلمه... قال تعالى: وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ {الشورى:43}، وقد رخص الشرع للمظلوم بقول السوء ردا على ظالمه وأن يدعو عليه، كما في قول الله تعالى: لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ {النساء:148}، وقوله تعالى: وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ* إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ {الشورى:41-42}، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 55568 . ولذلك فإذا كنت مظلوماً فلا إثم عليك -إن شاء الله- في مجرد صراخك في وجه الظالم، ولا يتناولك الوعيد الذي جاء في الحديث بعدم الغفران للمتشاحنين أو تأخيرهما حتى يصطلحا، لأن المقصود بالشحناء العداوة والبغضاء كما قال النووي في شرح مسلم : والشحناء العداوة... وللمزيد انظر الفتوى رقم: 73025 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة