الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن العمل في الفلاحة من أفضل الأعمال وأطيب المكاسب، فقد جاء في الصحيحين وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة.
وفي رواية :
ولا يرزؤه أحد إلا كان له صدقة .
ولكن الإسلام لا يفرض على المسلم عملا معينا وإنما يحث على العمل والإنتاج بمختلف أنواعه ويرغب فيه، وقد اختلف أهل العلم في أي الأعمال أفضل، فقيل : الزراعة ، وقيل الصناعة، وقيل التجارة.
وأكثر الأحاديث تدل على أفضلية الكسب باليد أي الزراعة والصناعة.
وقد روى الحاكم في المستدرك من حديث
أبي بردة
قال:
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الكسب أطيب؟ قال: عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور
. صححه
الألباني.
وعلى ذلك فلا مانع شرعا أن يترك الابن أرض أبيه ويعمل في مجال آخر من المجالات المباحة كالصناعة والتجارة والوظيفة وغيرها.
والله أعلم.