الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه وإن كان المعنى المراد من هذا الكلام معنى صحيحاً إلا أن العبارة الأولى من هذه المقولة فيها ما لا ينبغي إطلاقه، وهو قول (فلا تقل: يا رب...) فهذا النهي في غير محله، بل الصواب الأمر بذلك، كما قال الله تعالى:
ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
{الأعراف:55}، وهذا شأن الأنبياء عليهم صلوات الله وسلامه إذا ضاق بهم أمر أو نزلت بهم شدة، يتوجهون إلى الرب الرحيم تبارك وتعالى، قال تعالى:
وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
{الأنبياء:83}، وقال سبحانه على لسان
زكريا
عليه السلام:
قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا
{مريم:4}، وقال على لسان
موسى
و
هارون
عليهما السلام:
قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَن يَطْغَى
{طه:45}.
وراجع للمزيد من الفائدة الفتاوى ذات الأرقام التالية:
16946
،
49676
،
103409
.
والله أعلم.