الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فغسل الميت أمر تعبدي غير معلوم الحكمة، وقيل: الحكمة معلومة وهي إكرامه بتنظيفه، قال في منح الجليل شرح مختصر
خليل
:
حال كون غسله ( تعبدا) أي متعبدا به أي مأمورا به من غير علة أي حكمة أصلا..
وكونه تعبدا. قول الإمام مالك وأشهب وسحنون رضي الله تعالى عنهم. وقال: ابن شعبان معلل بالنظافة.
أما التكفين فالحكمة منه ستر الميت قال
ابن قدامة
في المغني:
ويجب كفن الميت، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به، ولأن سترته واجبة في الحياة، فكذلك بعد الموت
. انتهى.
وقال في التجريد لنفع العبيد:
قوله:( بخلاف نظيره من الكفن) أي: فإنا لم نتعبد به؛ بل وجب لمصلحة الميت وهو ستره
. انتهى.
والله أعلم.