الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما قمت به من أخذ مال من جهة العمل يعد من خيانة الأمانة التي أمر الله برعايتها وأدائها إلى أهلها, فقد قال سبحانه وتعالى:
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا
{النساء:58}.
وحذر سبحانه من خيانتها, فقال:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
{الأنفال:27}.
وعد صلى الله عليه وسلم خيانتها من صفات المنافق حين قال:
آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ.
رواه
البخاري
و
مسلم
.
والواجب عليك التوبة إلى الله بالندم على ما وقع منك ورد ما أخذت كما في الفتوى رقم:
56500
.
ويمكن أن يكون رده خفية حتى لا يفتضح أمرك ويتضرر عملك كما في الفتوى رقم:
29667
. ولا تتم توبتك إلا برده، وللأهمية راجع الفتويين:
51888
،
110118
.
والله أعلم.