الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي يتحمل الدية في مثل هذا الحالة هو سائق السيارة إذا فرط في قيادته. وراجع تفصيل هذه المسألة في الفتوى رقم:
106215
.
وأما صاحب الإبل السائبة فلا يتحمل، لأن جرح العجماء جبار أي هدر؛ لحديث:
العجماء جرحها جبار.
متفق عليه.
قال
ابن المنذر
في الأوسط:
كل من أحفظ عنه من أهل العلم يقول: ليس على صاحب الدابة المفلتة ضمان فيما أصابت.
وذهبت طائفة من أهل العلم:
إلى أن صاحب الدابة إذا فرط في حفظها ضمن ما أتلفت ليلا أو نهارا.
جاء في شرح عمدة الأحكام بتصرف:
كمن يسيب إبله ويتركها ترعى قريبا من الطرق المعبدة، فإذا اصطدمت بها سيارة فتسبب ذلك تلف السيارة أو ضرر على سائقها أو ركابها لزم مالك الدابة ضمان ما أتلفته
. انتهى.
وعلى كل حال ينظر القاضي في تسبب صاحب الإبل ومدى تحمله نتائج هذا التفريط.
والله أعلم.