الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الرجل قد خالف الشرع من وجهين: الأول: علاقته الآثمة مع هذه المرأة، وهذه العلاقة ذنبها عظيم، خصوصا إذا كانت قد وصلت إلى درجة الزنى -والعياذ بالله-.
الثاني: أنه سعى في طلاق المرأة من زوجها، وقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:
ليس منا من خبب امرأة على زوجها، أو عبدا على سيده
. رواه الإمام
أحمد
، و
أبوداود
، وصححه
السيوطي
،
و
الألباني
.
أما عن تربيته للأولاد، وحسن قيامه عليهم فلا شك أنه إذا فعله بنية التقرب إلى الله فسيكون فيه خير عظيم -إن شاء الله-، فعلى هذا الرجل أن يحافظ على هذه الخصلة، وأن يكثر من أفعال الخير، إذا أراد التخلص مما جناه على نفسه، فالله -جل وعلا- يقول:
إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ
{هود:
114}، ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي رواه عنه
معاذ
، و
أبوذر
:
اتق لله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن
. رواه
الترمذي
، وقال:
حديث حسن
.
وعليه ـ كذلك ـ أن يحاول التحلل من الرجل الأول، أعني زوج المرأة مما جنى عليه، فإن حقوق العباد أمرها عظيم.
والله أعلم.