الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فثوب الشهرة قال
ابن الأثير
في جامع الأصول
:
هو الذي إذا لبسه الإنسان افتضح به واشتهر بين الناس، والمراد به ما ليس من لباس الرجال، ولا يجوز لهم لبسه شرعا ولا عرفا.
وقال في
النهاية
:
الشُهْرة ظُهور الشَّيء في شُنْعة حتى يَشْهَره الناس.
وقال
ابن تيمية
في
الفتاوى
:
وتكره الشهرة من الثياب وهو المترفع الخارج عن العادة، والمتخفض الخارج عن العادة، فإن السلف كانوا يكرهون الشهرتين المترفع والمتخفض
، وبنحو ذلك قال
ابن القيم
في زاد المعاد
و
المناوي
في فيض القدير.
وللمزيد راجعي الفتوى رقم:
3442
.
وعليه فالثوب الخاص بالزفاف ليس من ثوب الشهرة، فقد جرت به عادات الناس وأعرافهم. ولمزيد الفائدة عن ثوب الشهرة يمكن الاطلاع على الفتويين رقم:
68029
،
107346
.
وأما كون الثمن غاليا فهذه مسألة أخرى، ينبغي أن يراعى فيها العرف الجاري بين الناس، كما ينبغي أن لا يحصل إسراف ولا تبذير، لقوله صلى الله عليه وسلم:
كُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَالْبَسُوا فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ.
رواه
النسائي وابن ماجه وأحمد،
وحسنه
الألباني
. وقد سبق الكلام على الإسراف والتبذير في الفتويين رقم:
31942
،
12649
.
وينبغي أن يراعى فيه الحشمة والستر أيضا، كما سبق بيانه في الفتوى رقم:
1843
.
ولمزيد الفائدة عن ثوب الزفاف يمكن الاطلاع على الفتاوى ذات الأرقام التالية:
46432
،
19106
.
والله أعلم.