الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد صرح القرآن بأن الجن استمعوا لتلاوة النبي صلى الله عليه وسلم، كما في قوله تعالى:
وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ* قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ
{الأحقاف:29-30}، وقوله تعالى:
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا
{الجن:1}، وفي صحيح
مسلم
أنه صلى الله عليه وسلم قال:
أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن.
وروى
البزار
وغيره:
أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ سورة الرحمن على أصحابه فسكتوا، فقال لقد كان الجن أحسن رداً منكم، كلما قرأت عليهم فبأي آلاء ربكما تكذبان، قالوا: لا بشيء من آلائك ربنا نكذب فلك الحمد
. حسنه
الألباني
.
فعلم من هذا الخبر أنه صلى الله عليه وسلم قرأ عليهم سورة الرحمن وقد يكون قرأ عليهم أيضاً شيئاً آخر ولكننا لم نقف له على دليل.
والله أعلم.