الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الحديث صحيح فقد صححه
الترمذي
فقال:
حديث حسن صحيح،
وصححه
الحاكم
ووافقه
الذهبي والألباني والأرناؤوط
.
وأما كلمة: ثكلتك أمك. فهي كلمة معتادة عند العرب، وقد بينا معناها وأنها لا يراد بها الدعاء على من تقال له في الفتوى رقم:
45413
.
مع العلم أن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على من لا يستحق الدعاء عليه من المؤمنين يكون رحمة للمدعو عليه ويعتبر منقبة له.
ففي حديث
مسلم:
اللهم إني أتخذ عندك عهدا لن تخلفنيه، فإنما أنا بشر فأي المؤمنين آذيته شتمته لعنته جلدته فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة تقربه بها إليك.
وعن
أنس
رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع إلى حفصة ابنة عمر رجلا فقال: احتفظي به، قال فغفلت حفصة ومضى الرجل فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يا حفصة ما فعل الرجل؟ قالت: غفلت عنه يا رسول الله فخرج، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قطع الله يدك، فرفعت يديها هكذا، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما شأنك يا حفصة فقالت: يا رسول الله: قلت قبل لي كذا وكذا، فقال لها صفي يديك، فإني سألت الله عز وجل أيما إنسان من أمتي دعوت الله عز وجل عليه أن يجعلها له مغفرة
. رواه
أحمد
وصححه
الأرناؤوط
.
والله أعلم.