الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أخطأت خطأ عظيما في نسبتك الظلم إلى الله تعالى، فالله تعالى لا يظلم عباده كما قال تعالى:
إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ
{النساء:40} وقال تعالى:
إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا
{يونس:44} وفي الحديث القدسي:
يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا
. رواه
مسلم
فيجب عليك أن تتوب توبة صادقة إلى الله تعالى مما صدر منك، واعلم بأن باب التوبة مفتوح للعباد دائما لقوله تعالى:
فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
{المائدة:39} وقوله تعالى:
كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
{الأنعام:54}
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً
{النساء:
110}
فبادر بالتوبة واحمل نفسك على حفظ لسانك من الكلام عن الله تعالى بما لا يليق، واحرص على إزالة كربك بكثرة الدعاء والالتجاء إلى مفرج الكروب، وراجع الفتاوى التالية أرقامها:
32644
،
54967
،
70670
،
101542
،
109344
.
والله أعلم.