الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن نزول الوحي من عند الله تعالى خاص
بجبريل
عليه السلام؛ فهو صاحب الوحي إلى أنبياء الله جميعا، وأما غيره من الملائكة؛ فإنما ينزل لغرض آخر،
قال الله تعالى:
وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ
{الشعراء:
192،
193،
194}
قال أهل التفسير:
الروح الأمين هو
جبريل
-عليه السلام- وهو أشرف الملائكة وأقربهم إلى الرب عز وجل وهو صاحب الوحي إلى أنبيائه
.
وقد ثبت نزول الملائكة على النبي صلى الله عليه وسلم في حوادث كثيرة منها ما ورد في صحيح
مسلم
عن
ابن عباس
قال:
بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع نقيضا من فوقه فرفع رأسه فقال: هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط إلا اليوم فنزل منه ملك فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم فسلم وقال: أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته.
وفي الصحيحين من حديث
عائشة
رضي الله عنها
:-
في حديث عودة النبي صلى الله عليه وسلم وفيه
: وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، قال: فناداني ملك الجبال وسلم علي ثم قال: يا محمد فقال ذلك فيما شئت إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين
... الحديث.
والله أعلم.