الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد قال الله تعالى "
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ
"
وقال النبي صلى الله عليه وسلم في البحر:
هو الطهور ماؤه، الحل ميتته
. رواه
مالك
في الموطأ وغيره.
ولذلك فإن خنزير البحر يعتبرطاهرا حلالا ولا يحتاج إلى ذكاة ؛ لأنه من صيد البحر
قال العلامة
خليل
المالكي في المختصر:
المباح طعام طاهر... والبحري وإن ميتا.
..
وقد قال بعض أهل العلم بكراهته لاشتراكه في الاسم مع الخنزير ، ولكن الراجح هو الإباحة كما- أشرنا- لعموم نصوص الوحي وعدم ورود التخصيص.
قال
ابن أبي زيد
المالكي في الرسالة مع شرحه:
وَحَرَّمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَكْلَ لَحْمِ الخنزيروَشُرْبَ لَبَنِه ، وَالْمُرَادُ الْخِنْزِيرُ الْبَرِّيُّ لِإِبَاحَةِ أَكْلِ خِنْزِيرِ الْمَاءِ وَكَلْبِهِ وَآدَمِيِّهِ عَلَى الْمَشْهُورِ
. اهـ
والله أعلم.