عام

ذكر الله في محكم التنزيل الحج (للمكان والمكانة) بلفظ "الناس" لكن فيالفرائض الأخرى كان الخطاب فيها "يا أيها الذين آمنوا " فما السر في ذلك؟ وما الحكمة منها؟أفتونا، وجزاكم الله خيرًا.

رقم الفتوى: 11386
دلالات الفتوى:# عمران# عكرمة# الناس# فأنزل# العالمين

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد أورد ابن حجر العسقلاني في كتابه "العجاب في بيان الأسباب"، عند كلامه على سبب نزول قول الله -تعالى-: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ {آل عمران: 97} ما أخرجه الفاكهي في كتاب مكة عن عكرمة أنه قال: لما نزلت (ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه) [آل عمران:85] قالت اليهود: فنحن على الإسلام، فما يبتغي منا محمد؟ فأنزل الله -عز وجل- حجاً مفروضاً (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) [آل عمران:97]، فقال النبي -صلى الله عليه سلم-: "كتب عليكم الحج.". زاد ابن نجيح عن عكرمة فقال الله تعالى لنبيه : حُجَّهم أي اخصمهم، فقال لهم: حجوا، فقالوا: لم يكن علينا، فأنزل الله (ومن كفر فإن الله غني عن العالمين [آل عمران:97] فأبوا، وقالوا: ليس علينا حج. وهذا الأثر عند الفريابي، و عبد بن حميد، و الطبري من طريق ابن أبي نجيح، عن عكرمة ، ولفظه: لما نزلت (ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه) [آل عمران:85] قال الملل: نحن مسلمون. فنزلت، فحج المسلمون وقعد الكفار . وذكره سعيد بن منصور في السنن عن عكرمة إلى قوله: قيل لهم: حجوا، فإن الله قد فرض على المسلمين حج البيت من استطاع إليه سبيلًا، فقالوا: لم يكن علينا، وأبوا أن يحجوا، فأنزل الله: (ومن كفر فإن الله غني عن العالمين) [آل عمران97]. فلهذا كان الخطاب بلفظ "الناس" في القرآن الكريم في فريضة الحج من بين سائر الفرائض. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة