الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالفوائد الربوية تحرم على المرابي ويجب عليه أن يردها إلى من أخذها منه؛ لقوله تعالى:
فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ
{البقرة:
279}.
فإذا أمكن ردها لمن دفعها فهو المتعين لأنه هو المالك لها وليس المساكين.
وفي حال لم يكن ذلك ممكنا فإنها تصرف في مصالح المسلمين العامة كدور الأيتام والمستشفيات ونحو ذلك أو تدفع إلى الفقراء والمساكين.
وهي لا تعود إليهم على أساس أنها في الأصل لهم -كما ذهب إليه السائل- ولكنهم مصرف من مصارفها.
والله أعلم.