الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان السائل لا يأخذ الرشوة ولا يتعامل بها فلا يلحقه إثم هؤلاء المتعاملين بها، فإن التبعة شخصية، كما قال تعالى:
وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا
{النساء:
112} وقال تعالى:
وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى
{الأنعام:
164}.
وعلى السائل أن يغير المنكر ما استطاع إلى ذلك سبيلاً بالقدر الذي لا يحلقه به ضرر في نفسه وماله وعمله؛ لقوله تعالى:
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
{التغابن:16}، وقوله تعالى:
لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا
{البقرة:
286}.
والله أعلم.