عام

بعض الناس يقول إنني مريض وأحتاج إلى العلاج فأشتري له الدواء وأحسبه من الزكاة ولكن بعد ذلك أكتشف أنه يبيع هذه الأدوية و يكذب علي فماذا أفعل ؟

رقم الفتوى: 11257
دلالات الفتوى:# الزكاة# مستحقيها،# الدواء# المستحقين# لإعطائهم

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: ‏ فشراؤك الدواء لبعض من يدعي المرض، ثم حسابه من الزكاة لا يعتبر زكاة مجزئة ‏إلا بشرطين: أولاً: لا بد من نية الزكاة، وأن تكون مصاحبة لإعطائهم الدواء أو قبله، لا ‏بعده.‏ ثانياً: أن يكون هؤلاء المرضى -حسب زعمهم- فقراء محتاجين حقاً، وعليه فلو اتضح ‏أنهم كاذبون في دعواهم الفقر بل أغنياء فقد صرفت الزكاة في غير ‏مصارفها ولغير مستحقيها، ويلزمك دفع الزكاة مرة أخرى كما هو مذهب الإمام ‏الشافعي. وهناك من قال بأنه لا يلزمك دفع الزكاة مرة أخرى إذا كنت قد اجتهدت ‏وتحريت وبحثت عن الفقير ولم تقصر في البحث. قال الشيخ القرضاوي في كتابه فقه الزكاة: ( وأما إذا قصر ‏في التحري، ولم يبال من صرف إليه زكاته، وتبين أنه أخطأ المصرف الصحيح، فعليه أن ‏يتحمل تبعة خطئه الناشئ عن تقصيره وتفريطه، ويلزمه إعادة الزكاة مرة أخرى حتى تقع ‏موقعها…) ( 2/743) وبناء على ذلك فإننا ننصح السائل ‏الكريم بعدم التعجل في دفع الزكاة لغير مستحقيها، وإن كان لا يستطيع الوصول إلى ‏مستحقيها، فيمكنه دفعها إلى من يمكنه توصيلها إلى المستحقين من أفراد أو جمعيات خيرية ‏عنيت بهذا الأمر.‏ والله أعلم.‏

فتاوى ذات صلة