عام

الزكاة إذا كانت في العلن، هل فيها شىء مع العلم أن الشيطان يوسوس لي بذلك وأنا أستعين بالله على طرده؟

رقم الفتوى: 11256
دلالات الفتوى:# الصدقة# علانيتها# العلماء# الإعلان# الزكاة

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: ‏ فمن العلماء من قال بأن الإعلان بدفع الزكاة المفروضة أفضل من الإسرار بها لنفي ‏التهمة عن الغني حتى لا يظن أنه لم يؤدها، وكذا الإعلان بها أفضل في حق من يقتدي به ‏الناس وأمن على نفسه من الرياء، قال ابن عباس رضي الله عنهما: ( صدقة السر في ‏التطوع تفضل على علانيتها سبعين ضعفاً، وصدقة الفريضة علانيتها أفضل من سرها ‏بخمس وعشرين ضعفاً) انظر تفسير روح المعاني ( 2/43) للألوسي. ومن العلماء من قال ‏بأن إخفاء الصدقة أفضل، سواء كانت مفروضة أو مندوبة، استدلالاًٍ بقوله تعالى: (إِنْ ‏تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ ‏سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) [البقرة:271] .‏ قال الإمام ابن كثير رحمه الله: وقوله ( وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم) [البقرة: 271] ‏فيه دلالة على أن إسرار الصدقة أفضل من إظهارها، لأنه أبعد عن الرياء؛ إلا أن يترتب ‏على الإظهار مصلحة راجحة من اقتداء الناس به، فيكون أفضل من هذه الحيثية…إلى أن ‏قال: ثم إن الآية عامة في أن إخفاء الصدقة أفضل، وإن كانت مفروضة أو مندوبة…إلخ ‏انظر تفسير ابن كثير (1/421).‏ والله أعلم.

فتاوى ذات صلة