عام

أود الاستفسار عن حديث ما, وهل هو يدل على الاستغاثة بغير الله ؟الحديث هو: ذكر الحافظ ابن عساكر في ترجمة يعقوب بن إسحاق بن دينار، ثنا عبد الله بن السري الأنطاكي، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، وحدثني موسى بن عقبة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال:دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم الراية يوم فتح مكة إلى سعد بن عبادة فجعل يهزها ويقول: اليوم يوم الملحمة، يوم تستحل الحرمة.قال: فشق ذلك على قريش وكبر في نفوسهم، قال: فعارضت امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيره وأنشأت تقول:يا نبي الهدى إليك لجاحي * قريش ولات حين لجاءحين ضاقت عليهم سعة الأر * ض وعاداهم إله السماءوالتقت حلقتا البطان على القو * م ونودوا بالصليم الصلعاءإن سعداً يريد قاصمة الظهر * بأهل الحجون والبطحاءخزرجي لو يستطيع من الغي * رمانا بالنشر والعواءفانهينه فإنه الأسد الأس * ود والليث والغ في الدماءفلئن أقحم اللواء ونادى * يا حماة اللواء أهل اللواءلنكوننَّ بالبطاح قريش * بقعة القاع في أكف الإماءإنه مصلت يريد لها الرأ * ي صموت كالحية الصماءقال: فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الشعر دخله رحمة لهم ورأفة بهم، وأمر بالراية فأخذت من سعد بن عبادة ودفعت إلى ابنه قيس بن سعد. قال: فيروى أنه عليه الصلاة والسلام أحب أن لا يخيبها إذ رغبت إليه واستغاثت به، وأحب أن لا يغضب سعد فأخذ الراية منه فدفعها إلى ابنه) للإمام إسماعيل بن كثير الدمشقي.الجزء الرابع - فصل نزول النبي عليه السلام إلى مر الظهران- صفة دخوله صلى الله عليه وسلم مكة.

رقم الفتوى: 112285
دلالات الفتوى:# الاستغاثة# بالمخلوق# والسلام# الراية# اللواء

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فهذه القصة أوردها أهل السير كابن كثير في سيرته، وفي البداية والنهاية، ولم نقف على تصحيحها، وعلى أية حال فإن هذا النوع من الاستغاثة ليس محرما لأنه يدخل في الاستعانة بالمخلوق فيما يقدر عليه، وهو جائز كما في قوله تعالى: فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ {القصص:15}. فقد كانت هذه المرأة تخاطب الرسول صلى الله عليه وسلم بكلامها وهو القائد العام للمعركة فاستجاب لها. وأما الاستغاثة بالمخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله تعالى فهي الشرك بالله المخرج من الملة؛ لما في الحديث الصحيح: إنه لا يستغاث بي وإنما يستغاث بالله . رواه الطبراني. ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 53995 ، 71750 ، 71064 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة