الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فرؤيا المؤمن يغلب عليها الصدق؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ تَكْذِبُ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ ، وَرُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ ، وَمَا كَانَ مِنْ النُّبُوَّةِ فَإِنَّهُ لَا يَكْذِبُ.
متفق عليه.
وقال صلى الله عليه وسلم:
لَمْ يَبْقَ مِنْ النُّبُوَّةِ إِلَّا الْمُبَشِّرَاتُ. قَالُوا: وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ؟ قَالَ: الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ.
رواه
البخاري.
ومطابقة الرؤيا للواقع أمر حاصل ومشهور، ولكن لا سبيل إلى القطع بتحققه، وقد سبق بيان ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية:
8138
،
48547
،
61522
،
49408
.
فعليك بكثرة الدعاء والاستعاذة بالله من شر هذه الرؤيا ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
الرُّؤْيَا مِنْ اللَّهِ ، وَالْحُلْمُ مِنْ الشَّيْطَانِ ، فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ الْحُلُمَ يَكْرَهُهُ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْهُ ، فَلَنْ يَضُرَّهُ.
متفق عليه.
وقال أيضا صلى الله عليه وسلم:
لا يغني حذر من قدر، و الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، وإن البلاء لينزل فيتلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة
. رواه
الحاكم
وصححه، حسنه
الألباني.
ولا حرج عليكم في اتقاء أسباب المكروه المتوقع واجتنابها.
والله أعلم.