الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما الخاطب فلا حرج عليه في إعراضه عن الخطبة لما سمع عن خطيبته، وإن كان الأولى له أن يتثبت ويتبين لما سمع، ولذا قال الله تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ
{الحجرات:6}
وأما من كذب على تلك الفتاة وتكلم عنها زورا وبهتانا فإثمه عظيم ووزره كبير، قال الله تعالى:
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا
{الأحزاب:58} وقال صلى الله عليه وسلم:
كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه
. رواه
مسلم.
فوصف المرء بما ليس فيه ولاسيما إن كان يتعلق بعرضه وكرامته من البهتان والزور، وإثمه عند الله عظيم وتجب التوبة والاستغفار منه، وللفائدة انظر الفتويين:
18857
،
49897
.
والله أعلم.