الإجابة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا خلاف بين الأئمة في جواز الحلف بـ (تالله) وقد ورد الحلف به في القرآن في تسعة مواضع. قال
ابن قدامة
في المغني:
حُرُوفُ الْقَسَمِ ثَلَاثَةٌ ; الْبَاءُ، وَهِيَ الْأَصْلُ... وَالْوَاوُ، وَهِيَ بَدَلٌ مِنْ الْبَاءِ... وَالتَّاءُ بَدَلٌ مِنْ الْوَاوِ، وَتَخْتَصُّ بَاسِمٍ وَاحِدٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ - تَعَالَى، وَهُوَ اللَّهُ، وَلَا تَدْخُلُ عَلَى غَيْرِهِ فَيُقَالُ: تَاللَّهِ. وَلَوْ قَالَ: تَالرَّحْمَنِ، أَوْ تَالرَّحِيمِ. لَمْ يَكُنْ قَسَمًا. فَإِذَا أَقْسَمَ بِأَحَدِ هَذِهِ الْحُرُوفِ الثَّلَاثَةِ فِي مَوْضِعِهِ، كَانَ قَسَمًا صَحِيحًا ; لِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ لَهُ.
وفي حاشيتي قليوبي وعميرة:
حُرُوفُ الْقَسَمِ عِنْدَ أَهْلِ اللِّسَانِ ثَلَاثَةٌ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ وَوَاوٌ وَتَاءٌ فَوْقَانِيَّةٌ كَبِاللَّهِ وَوَاللَّهِ وَتَاللَّهِ
.
وقال
ابن نجيم
في
البحر الرائق
:
حُرُوفُهُ الْبَاءُ وَالْوَاوُ وَالتَّاءُ... كَقَوْلِهِ: وَاَللَّهِ وَبِاَللَّهِ وَتَاللَّهِ ; لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ مَعْهُودٌ فِي الْأَيْمَانِ وَمَذْكُورٌ فِي الْقُرْآنِ، قَالَ تَعَالَى: "فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إنَّهُ لَحَقٌّ"، وَقَالَ تَعَالَى: "تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا" .
انظر للاستزادة أسنى المطالب لشيخ الإسلام
زكريا الأنصاري و
منح الجليل شرح مختصر خليل
لعليش
.
والله أعلم.