الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه لا زكاة في الأموال التي ترد ثم تصرف قبل أن يحول عليها الحول، ولكن تجب الزكاة فيما حال عليه الحول وهو نصاب بنفسه أو بضمه إلى غيره مما هو في ملك صاحب المال سواء من الفلوس أو عروض التجارة أو غير ذلك ولو تأخر قبضه من مال الزكاة، هذا عن الشق الأول من السؤال.
أما عن الشق الثاني: منه فإنه لا زكاة في الأصول ولا في الأجهزة والمعدات والسيارات وغير ذلك مما يستخدم ولا يراد للبيع.
أما عن الشق الثالث فإن المعتبر في وجوب زكاة المال تمام الحول عليه وهو نصاب ولا عبرة بقفل ميزانية الشركة المالية لأنه قد يحصل قبل حولان الحول الذي هو وقت وجوب الزكاة، لكن لا ينبغي تأخير الحساب بعد وجوب الزكاة لأن زكاة المحلات التجارية تتوقف عليه، وتجب الزكاة في رأس المال والربح معا.
لكن الظاهر أن هذا غير وارد في الشركة المسؤول عنها لأنها خدمية وليس فيها رأس مال تتعلق به الزكاة حسب السؤال، وما يحصل من جراء الخدمات لا يسمى ربحا بل هو أجرة مقابل ما تقدمونه من عمل فتجب الزكاة في هذه الأجرة إذا حال عليها الحول وهي نصاب بنفسها أو بما ينضم إليها من فلوس أخرى أو عروض تجارة.
وللفائدة يرجى الاطلاع على الفتوى رقم:
46066
، والفتوى رقم:
108540
.
والله أعلم.