عام

أنا تاجر و في بعض الأحيان عندما أتعامل مع بعض الإدارات التابعة لإحدى الوزارات يطلب مني أن أملأ ورقة التسليم بغير السلعة التي سلمتها دون أن يتغير المبلغ الذي تسلمته بدعوى أن الجهة التي ستعوضهم تعوض بعض السلع دون أخرى، فهل تصرفي هذا جائز؟

رقم الفتوى: 110565
دلالات الفتوى:# الْكَذِبَ# اللَّهَ# يَهْدِي# الجهة# عَلَى

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فلا يجوز لك القيام بهذا الفعل لما فيه من التعاون على الباطل و لما فيه من الغش والكذب, وقد قال تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2} وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « من حمل علينا السلاح فليس منا ومن غشنا فليس منا ». وفي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال: وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا. وهذا لفظ مسلم . ولو كانت هذه الإدارة بحاجة فعلية للسلع التي توردها فلتخبر الجهة المسؤولة بذلك وتطلب السماح بشرائها دون حاجة إلى هذه الأساليب الملتوية، وراجع للفائدة الفتوى رقم: 66602 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة