عندما أكون حائضة في رمضان أكون في فترة الحيض 7 أيام، واليوم الثامن يجب أن أصوم. فهل يجب أن أغتسل لكي يجوز لي الصيام، أم يجوز لي أن لا أغتسل وأكمل صيامي؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فترك الاغتسال من الحيض لا يمنع صحة الصوم، وهذا مذهب جمهور الفقهاء، منهم:
علي بن أبي طالب
، و
ابن مسعود
، و
زيد
، و
أبو الدرداء
، و
أبو ذر
، و
ابن عمر
، و
ابن عباس
، و
عائشة
، و
أم سلمة
، وبه قال
مالك
، و
الشافعي
، و
أبو حنيفة
، و
الثوري
، و
الأوزاعي
، و
الليث
، و
إسحاق
، و
أبو عبيدة
، و
داود
، و
أهل الظاهر
، ولا فرق بين تأخير الغسل عمداً أو سهواً.
ودليل ذلك: القياس على الجنابة، فقد ثبت عن
عائشة
-رضي الله عنها- أنها قالت:
إن رجلاً قال لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو واقف على الباب، وأنا أسمع، يا رسول الله: إني أصبح جنباً، وأنا أريد الصيام؟ فقال -صلى الله عليه وسلم-: "وأنا أصبح جنباً، وأنا أريد الصيام، فأغتسل وأصوم" فقال له الرجل يا رسول الله: إنك لست مثلنا! قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك، وما تأخر، فغضب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقال: "والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله، وأعلمكم بما أتقي
. رواه
مالك
وغيره.
والله أعلم.