عام

من يحلف باسم الله العظيم لزوجته أنه ليس على علاقه بامرأة أخرى وهو يكذب و تجعله يقول: إن وجدت ذلك تكون محرمة عليه ليوم الدين ، وكل هذا وهو يضع يده على القرآن وبعد ذلك يعترف أنه كذب فما الحكم في حياتهم معا وشكرا لفضيلتكم؟

رقم الفتوى: 10984
دلالات الفتوى:# العلاقة# الدين# الرجل# زوجته# لزوجته

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن الأصل في الكذب على الزوجة الإباحة ، وخصوصاً إذا كان في الأمور التي من شأنها أن تحبب كلا من الزوجين إلى الآخر ، وتوطد العلاقات بينهما ، وتثبتها ، فعن أم كلثوم بنت عقبة رضي الله عنها قالت: ولم أسمعه - تعني رسول الله صلى الله عليه وسلم- يرخص في شيء مما يقول الناس إلا في ثلاث: في الحرب ، والإصلاح بين الناس ، وحديث الرجل امرأته ، وحديث المرأة زوجها. رواه الإمام أحمد. وبهذا تعلم أن كذب هذا الرجل على زوجته جائز ، لكن إذا كانت العلاقة التي يتقيها ويحلف على عدمها علاقة غير شرعية ، فإنه يكون آثما بسبب تلك العلاقة. ثم إن تعليقه حرمة زوجته الأبدية على ثبوت تلك العلاقة يعتبر ظهارا معلقاً على أمر ، وقد ثبت ذلك الأمر المعلق عليه ، وعليه فيجب على هذا الرجل ما يجب على المظاهر. وقد سبق وأن ذكرنا حكم من حرم زوجته ، وقلنا: إن الحرام ظهار في أظهر أقوال العلماء ، وذلك في الجواب رقم: 7438 فليرجع إليه ، ففيه التفصيل ، ثم إن قوله في تحريمه لزوجته ليوم الدين لا أثر له ، إذ هو لا يملك أن يحرمها ليوم الدين ، وإنما يملك تحريمها كمظاهر منها فقط ، تجوز له بعد التكفير. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة