الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن النائم أو الناعس ينبغي له أن يتوقف عن الدعاء حتى ينتهي نعاسه ثم يدعو بعد ذلك، وذلك لأنه يخاف عليه أن يدعو على نفسه بسبب النعاس، وفي الحديث:
إذا نعس أحدكم فليرقد حتى يذهب عنه النوم، فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لا يدري لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه.
رواه
مالك والبخاري ومسلم
.
وأما الدعاء أثناء المشي أو مزاولة عمل ما فهو جائز كما يشرع الذكر في جميع الأحوال، ففي صحيح
مسلم:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى الصلاة وهو يقول: اللهم اجعل في قلبي نوراً..
. وقد قال الله تعالى:
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ...
{آل عمران:
191}، وكان صلى الله عليه وسلم يدعو في سفره وهو على دابته، ولكن ينبغي الحرص على حضور القلب أثناء الدعاء؛ لما في الحديث:
ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه.
رواه
الحاكم
وحسنه
الألباني
.. وراجع في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية:
37130
،
93354
،
71758
،
22685
.
والله أعلم.