الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجزاك الله خيرا في حرصك على الدعوة إلى الله وهداية الخلق إلى الحق، وإن كانت هذه الفتاة على الحال الذي ذكرت فهذا الذي يصدر منها كفر بالله تعالى وتكذيب برسله وافتراء منها للكذب على الله تعالى، فلا يجوز لك أن تكوني على مودة معها على كل حال.
وأما دعوتها إلى الخير فيمكنك الاستمرار فيها بالحكمة والمواعظ الحسنة ما رجوت أن ينفعها ذلك.
وأما إن كانت تزداد بذلك كفرا وعنادا فلا حرج عليك في ترك نصحها والإعراض عنها، وقد يكون هذا هو الأولى في مثل هذه الحالة، بل قد يكون أردع لها عن هذا الباطل الذي هي فيه.
ولمزيد الفائدة يمكنك الاطلاع على الفتويين:
16759
،
50919
.
وننبه إلى أمرين:
الأول: أنه لا حرج في الإغلاظ في القول للمعاند، فقد تكون هذه هي الحكمة في حقه، وراجعي الفتوى رقم:
55729
.
الثاني: أن الآية التي أشرت إليها بسؤالك هي قول الله تعالى:
وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا
{الفرقان:63}
فتبين لك أنها آية من القرآن وليست من كلام الناس وأنها بلفظ الغيبة وليست بلفظ الخطاب.
والله أعلم.