الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد روى
الترمذي والحاكم
وغيرهما عن
ابن مسعود
رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول "ألم" حرف ولكن: ألف: حرف، ولام: حرف، وميم: حرف.
قال
أبو عيسى الترمذي:
هذا حديث حسن صحيح غريب.
ولا يعد المرء قارئاً لحرف من القرآن إلا إذا حرك به لسانه، لقوله تعالى:
لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ *
إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
*
فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
[القيامة: 16/18].
قال
البيضاوي
وغيره من أهل التفسير:
(فإذا قرأناه بلسان جبريل) فقال ابن كثير: ( أي إذا تلاه عليك الملك عن الله (فاتبع قرآنه) أي فاستمع له ، ثم اقرأه كما أقرأك.
فإذا سجل المرء قراءته يؤجر على ذلك -بإذن الله- لا كما يقرأ القارئ بلسانه، ولكن من جهة من يستمع إلى تلك القراءة وينتفع بها.
وقد روى
أحمد
في مسنده عن
أبي هريرة
رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
من استمع إلى آية من كتاب الله كانت له حسنة مضاعفة، ومن تلاها كانت له نوراً يوم القيامة.
وللدارمي
عن
ابن عباس
قال:
من استمع إلى آية من كتاب الله كانت له نوراً
.
والله أعلم.