الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد كني
أبو لهب
بهذا الاسم، قيل: لشدة جماله، وقيل: لكونه سيصلى نارًا ذات لهب، وقيل: غير ذلك، قال
العيني
في شرح
البخاري
:
فإن قيل ما وجه تكنية أبي لهب؟
أجيب بأجوبة: الأول: أن وجهه كان يتلهب جمالًا، فجعل الله ما كان يفتخر به في الدنيا، ويتزين به سببًا لعذابه.
الثاني: للإشارة إلى أنه سيصلى نارًا ذات لهب.
الثالث: أن اسمه عبد العزى، وكنيته أبو عتبة، وأما أبو لهب فلقب لقب به لجماله، وليس بكنية.
الرابع: قاله الزمخشري: إن هذه التكنية ليست للإكرام، بل للإهانة؛ إذ هي كناية عن الجهنمي، إذ معناه: تبت يدا جهنمي، واعترض عليه بعضهم بأن التكنية لا ينظر فيها إلى مدلول اللفظ، بل الاسم إذا صدر بأب أو أم، فهو كنية
. انتهى.
والله أعلم.