الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد جاء في المحكم والمحيط الأعظم
لابن سيده
:
القبحُ: ضد الحسن، يكون في الصورة والفعل، قبًُح قبْحا وقبوحاً وقباحاً وقباحة وقبوحة، وهو قبيحٌ، والجمع قباح وقباحي، والأنثى قبيحة، والجمع قبائحُ وقِباحٌ، وقبِّحه الله: صيره قبيحا، قال: الحطيئة: أرى لك وجهاً شوه الله خلقه... فقبح من وجهٍ وقبِّح حاملُه.
وأقبح: أتى بقبيح. واستقبح الشيء: رآه قبيحاً. وقبحه الله: نحاه عن كل خير. وفي التنزيل (ويوم القيامة هم المقبوحين) أي من المنحين عن الخير. وقبحَ له وجهه: أنكر عليه ما عمل.
انتهى.
وقال غيره في تفسير آية القصص: أي من المبعدين المعلونين، من القبح وهو الإبعاد، وقال
الكلبي:
يعني سواد الوجه وزرقة العين وعلى هذا يكون بمعنى المقبحين. وفي فتح الباري
لابن حجر
:
من عادة العرب والعجم أن يقولوا قبح الله فلانا.
انتهى.
وروى
مسلم
عن
عمارة بن رويبة
ورأى
بشر بن مروان
على المنبر رافعاً يديه فقال:
قبح الله هاتين اليدين، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يزيد على أن يقول بيده هكذا، وأشار بأصبعه المسبحة، ومعنى (قبح الله هاتين اليدين): دعاء عليه أو إخبار عن قبح صنعه نحو قوله تعالى: تبت يدا أبي لهب
. كذا في عون المعبود.
والله أعلم.