خلاصة الفتوى:
ما ذكرته من الفعل يدخل في ضابط البدعة وليس من السنة.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
تستحب التعزية للرجال والنساء اللاتي لا يفتن، لقوله صلى الله عليه وسلم:
من عزى أخاه في مصيبة كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة.
رواه
ابن ماجه
.
ويستحب صنع الطعام لأهل الميت، ويكره منهم للناس. فعن
عبد الله بن جعفر
قال: لما نعي
جعفر
حين قتل، قال النبي صلى الله عليه وسلم:
اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم.
رواه
الترمذي وأبو داود وابن ماجه
.
وأكثر العلماء على أن التعزية ثلاثة أيام وما زاد عليها مكروه، إلا أن يكون المعزَى أو المعزي غائبا، ولك أن تراجع في هذا فتوانا رقم:
27474
.
وعد أهل العلم الاجتماع للتعزية والجلوس عند أهل الميت للأكل والشرب من النياحة. روى
أحمد
وغيره عن
جرير بن عبد الله
رضي الله عنه قال:
كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنيعة الطعام بعد الدفن من النياحة
.
وأما اتخاذ ذلك مناسبة لذكر الله فإنه داخل في ضابط البدعة الإضافية كما تقدم في الفتوى رقم:
631
.
فالذي ينبغي أن يفعل مما ذكرته هو تعزية أهل الميت دون الاجتماع لذلك، ولا بأس بمساعدتهم بالمال أو الطعام ونحو ذلك. وغير ذلك مما ذكرته بدعة محدثة.
والله أعلم.