الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كون من لا يسامح لا يسامحه الله غير صحيح، وذلك أن المعتدي عليه قد سوغ له الشارع أن يقتص وينتصر لنفسه، كما قال تعالى:
فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ
{البقرة:
194}، وقال تعالى:
وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ
{الشورى:41}، ولكن الأفضل للمسلم أن يعفو ويصفح لينال أجر العافين، ومنه دخول الجنة وغفران الله له، فقد قال الله تعالى:
وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
{النور:22}، وراجعي في ذلك الفتوى رقم:
8038
، والفتوى رقم:
24820
، والفتوى رقم:
54580
.
والله أعلم.