الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا من قبل طهارة ميتة البحر لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
هو الطهور ماؤه، الحل ميتته.
أخرجه الإمام
أحمد والنسائي وابن ماجه
.
وجاء في خصوص العنبر ما أخرجه
البخاري ومسلم
في صحيحيهما عن
جابر
رضي الله عنه:
أن سرية من الصحابة قد وجدت الدابة البحرية التي تعرف باسم العنبر، فقال أبو عبيدة -أمير السرية- ميتة، ثم قال: لا، بل نحن رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سبيل الله وقد اضطررتم فكلوا...
إلى قوله
: فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له، فقال: هو رزق أخرجه الله لكم، فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا، قال: فأرسلنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه فأكله
. فإذا تقررت طهارة ميتة العنبر ثبت أن كل ما يستخرج منه طاهر، وبالتالي فإن العطر المذكور يكون طاهراً.
والله أعلم.