الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذكر
الألوسي
في تفسيره أنه ثبت في غير ما حديث أن أهل الجنة يتزاورون، ولم يثبت ما يفيد تفصيلاً في تزاورهم؛ إلا أنه روى
الطبراني
بسند فيه متروك -كما قال
الهيثمي
في مجمع الزوائد- وهو
بشر بن نمير،
روى
الطبراني
أنه صلى الله عليه وسلم قال:
يتزاور أهل الجنة على نوق عليها الحشايا، فيزور أهل عليين من أسفل منهم، ولا يزور من أسفل منهم أهل عليين؛ إلا المتحابين في الله يتزاورون حيث شاءوا
.
وقد ثبت بالأدلة أن المؤمنين يرون ربهم في الآخرة، وأن الكفار لا يرونه، ومن هذه الأدلة قوله تعالى:
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ
{القيامة:22-23} وقوله تعالى في الكفار:
كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ
{المطففين: 15}.
وأما زيارتهم ربهم فقد ذكر
ابن القيم
فيها عدة أحاديث لا تخلو من كلام، وليس فيها تفصيل بين أهل الفردوس، بل إن ظاهرها أن جميع أهل الجنة يزورنه.
وراجع الفتوى:
55358
، والفتوى:
2426
.
والله أعلم.