الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمتابع هو أن يتابع أو يروي راو حديثاً يشارك فيه غيره في الرواية عن شيخه، فإذا روى
عبد الله بن وهب
عن الإمام
مالك
، فرواية
عبد الله بن وهب
تسمى فرداً، لكن إذا وجدنا شخصاً آخر يتابع
عبد الله بن وهب
، كما لو جاء
التنيسي
فروي عن
مالك
نقول:
التنيسي
تابع
ابن وهب،
فشيخهما واحد وحديثهما واحد، فهذا يسمى متابعة تامة، لاشتراكها في شيخ واحد.
وأما لو تفرد
ابن وهب
بحديث عن
مالك
، ولم نجد أحداً من الرواة يرويه عن
مالك
إلا
ابن وهب
، لكن وجدنا راوياً آخر يرويه عن شيخ
مالك
كما لو كان شيخ
مالك الزهري
، ووجدنا راوياً آخر
كابن عيينة
مثلاً يرويه عن
الزهري
نقول إن هذه متابعة قاصرة لرواية
عبد الله بن وهب
.
وأما الشاهد فمعناه أن يأتي الحديث بلفظه أو بمعناه من طريق صحابي آخر، فإذا كان عندك حديث
لأبي هرير
ة وجاء حديث بمعناه أو بلفظه من حديث
أنس
أو من حديث
ابن عمر
، فهذا يسمى شاهداً، فيشترط في الشاهد أن يكون الصحابي مختلفاً ويشترط في المتابع أن يكون الصحابي واحداً.
والله أعلم.