عام

لماذا وردت كلمة واستفزز في سورة الإسراء بزاي مكررة، مع العلم بأنها لغويا تتحول إلى زاي مشددة؟ جزاكم الله خيراً.

رقم الفتوى: 101136
دلالات الفتوى:# تعالى# الجزم# الَّذِينَ# يَرْتَدَّ# بالوجهين،

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فكلمة "استفزز" هي صيغة أمر من استفز، والأمر من استفز يجوز فيه استفزَّ واستفزز، كما هو الحال في المضعف فإنه يجوز فكه وإدغامه، قال ابن مالك في ألفيته: وفك حيث مدغم فيه سكن * لكونه بمضمر الرفع اقترن نحو حللت ما حللته وفي * جزم وشبه الجزم تخيير قفي قال ابن عقيل في الشرح: إذا اتصل بالفعل المدغم عينه في لامه ضمير رفع سكن آخره، فيجب حينئذ الفك، نحو: حللت، وحللنا، والهندات حللن. فإذا دخل عليه جازم جاز الفك نحو: لم يحلل، ومنه قوله تعالى: (ومن يحلل عليه غضبي) وقوله: (ومن يرتدد منكم عن دينه). والفك لغة أهل الحجاز، وجاز الإدغام، نحو: "لم يحل"، ومنه قوله تعالى: (ومن يشاق الله ورسوله) في سورة الحشر، وهي لغة تميم، والمراد بشبه الجزم سكون الآخر في الأمر، نحو: احلل، وإن شئت قلت: حل، لأن حكم الأمر كحكم (المضارع). انتهى. ولهذا الاختلاف قرئ قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِه ِ {المائدة:54} بالوجهين، فقرأها المدنيان وابن عامر بدالين: الأولى مكسورة والثانية مجزومة، وكذا هي في مصاحف أهل المدينة والشام وقرأها المكي والكوفيون والبصريان بدال واحدة مفتوحة مشددة، وكذا هي في مصاحفهم. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة