الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ورد فضل كبير في كثرة تلاوة القرآن. روى
الترمذي
وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف
.
وأخرج
الحاكم
في المستدرك و
الترمذي
في سننه و
الدارمي
عن
ابن عباس
رضي الله تعالى عنهما أن رجلا قال:
يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: الحال المرتحل، قال: يا رسول الله، وما الحال المرتحل؟ قال: يضرب من أول القرآن إلى آخره، ومن آخره إلى أوله.
كما أن التدبر من أهم الأسس التي من أجلها نزل القرآن الكريم. قال الله تعالى:
كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ
{صّ:29}
وقال تعالى:
أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا
{محمد:24} .
من هذا يتبين لك أن كلا من تعدد ختمات القرآن وتدبره مطلوب، والذي تميل إليه النفس هو أن القراءة بتدبر أفضل -وإن قلت- من كثير من القراءة بغير تدبر..
والذي نوصي به المسلم في رمضان وفي غيره هو الإكثار من تلاوة القرآن مع التدبر.
والله أعلم.